منتدى البصائر في الرد على أهل الباطل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

البهرة

اذهب الى الأسفل

البهرة Empty البهرة

مُساهمة  Admin في الأحد سبتمبر 30, 2007 3:02 pm

البهرة

البهرة فرقة من الشيعة الإسماعيلية ([1])، وكانت الحركة الإسماعيلية إلى زمن الإمام الفاطمي المستنصر أبي تميم معد بن الظاهر الإمام السابع عام 487هـ ممثلة في فصيلين :

1ـ دولة القرامطة في سواد الكوفة والإحساء والبحرين، بعد أن أنهت ارتباطها وولاءها للدولة العبيدية "الفاطمية" في مصر.

2ـ دولة الفاطميين العبيديين في مصر، يتبعهم في الولاء العقائدي والسياسي دولة الصليحيين في اليمن،التي تأسست على يد علي بن محمد الصليحي سنة 439هـ، واستمرت حتى سنة 532هـ .

ولما توفي الإمام العبيدي المستنصر، قام الوزير "أفضل شاهنشاه" ونصّب ابنه الأصغر أحمد على عرش البلاد، ولقبه بالمستعلي. ولم يقبل أبناء المستنصر الآخرون بذلك، ورأى نزار الابن الأكبر أن الخلافة اغتصبت منه، لاسيما أن أباه المستنصر قد نصّ عليه وكتب له بذلك، ولا يجوز عندهم الإمامة لغير المنصوص عليه.

ومن هنا انقسمت الإسماعيلية الفاطمية إلى قسمين: قسم أيّد الابن الأكبر نزار، وعلى رأسهم الحسن بن صباح([2])، وسمّوا بالنزارية. وقسم ثبت على إمامة المستعلي وسمّوا بالمستعلية، ومنهم الصليحيون في اليمن.

وصارت القاهرة مركزاً للمستعلية الذين عرفوا بالبهرة، بينما صار شمال إيران قاعدة للنزارية الذين سموا الأغاخانية.

وبعد وفاة المستعلي العبيدي سنة 495هـ ،تولى ابنه الآمر بأحكام الله، وقد بقي في الإمامة نحو ثلاثين سنة إلى أن قتلة النزارية سنة 524هـ ، ويقول أكثر المؤرخين أنه مات دون أن يترك عقباً، إلاّ أن المستعلية في اليمن يقولون أنه ترك ولداً سماه الطيب، لذلك سموا بالطيبية ويدّعون أنه استتر خوفاً من ابن عم أبيه عبد المجيد الذي استأثر بالخلافة من دونه، ويعتقدون أن "الطيب بن الآمر" لا يزال مستتراً منذ ذلك الحين، وأنهم يعيشون دور الستر إلى أن يحين زمان ظهوره، وقد جعلوا له نواباً (أئمة مطلقين) يقومون نيابة عنه بزعامة الطائفة.

وكان أول من تقلد هذا المنصب هو الإمام المطلق الداعي "الذؤيب بن موسى الوادعي الهمداني" سنة 520هـ ، في اليمن في عهد أروى بنت أحمد الصليحي التي أعلنت استقلالها عن الدولة العبيدية في مصر لمّا تولى الحافظ عبد المجيد الحكم، والذي مثّل آخر دور الظهور في الدعوة الإسماعيلية.

وبسقوط الدولة العبيدية على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، وعزل آخر حكامها، ووفاته سنة 567هـ ، انتهى حكم العبيديين في مصر، لكن المستعلية لم تنته بسقوط العبيديين في مصر، إنما انتقلت إلى اليمن، ومنها إلى الهند.

وتعاقب الأئمة المطلقون بعد "الذؤيب" حتى نهاية عهد إمامهم السادس والعشرين قطب شاه. وبعده انشطرت الإسماعيلية المستعلية في اليمن إلى شطرين:

1-منهم من أيّد داود قطب شاه واعتبره الإمام المطلق السابع والعشرين، فسموا بالداودية أو "البهرة"([3]). ويتواجد هؤلاء بشكل خاص في الهند واليمن. وهم السواد الأعظم في هذه الطائفة،ومركزهم مدينة "سورت" في إقليم كجرات ،وفي مدينة بومباي في الهند ، وفي مدينة كراتشي الباكستانية.

2- ومنهم من قال بإمامة سليمان بن حسن، وسموا بالسليمانية، أو "المكارِمة" ويتواجدون بشكل خاص في منطقة حراز في اليمن، ونجران في السعودية، وبعض مناطق الهند مثل حيدر أباد.

وبحكم عملهم بالتجارة، قام البهرة بنشر دعوتهم في الهند، التي أصبحت مركزاً لهذه الطائفة. فيما يتبع المكارمة الزعامة الدينية المتواجدة حالياً في نجران، وعقيدة الطائفتين واحدة، ولا فرق بينهما. واعتاد الناس في اليمن على إطلاق لفظ بهرة أيضاً على الإسماعيلية السليمانية (المكارمة).
أهم عقائدهم وعباداتهم

سبق الإشارة في بداية المقال إلى أن البهرة فرقة إسماعيلية، تدين بعقائد الإسماعيلية التي أشرنا إلى بعضها في الهامش. وهي فرقة باطنية تزعم أن للإسلام باطناً وظاهراً، فيؤولون تعاليم الإسلام تأويلات باطلة.

وفيما يلي بعض عقائدهم وأفكارهم المستمدة من الإسماعيلية، وبعضها مما سطره وكتبه أئمة البهرة بصياغتهم الخاصة:

1ـ ولاية الإمام وطاعته والانقياد له عندهم هو ركن الإسلام الأول، يقول زعيمهم وإمامهم الحالي محمد برهان الدين في رسالة وجهها سنة 1398هـ إلى البهرة الموجودين في اليمن وأسماها "هداية الدين المضيء" : "... وعليكم بالمحافظة على دعائم الإسلام السبع، فقد وضعها صاحب الشريعة لسعادة داريكم خير وضع وهي: الولاية، والطهارة، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد".

وقد أشار إلى ذلك الدكتور الإسماعيلي مصطفى غالب في كتابه "الحركات الباطنية في الإسلام" حيث يقول: "الإمامة هي المحور الذي تدور عليه دائرة الفرائض التكليفية".

وللبهرة زعماء يتعاقبون،يطلق على الواحد منهم اسم "الداعي"، ويعتبر ممثلا دنيويا للإمام، ويتولى نيابة الإمام الدينية.

وحول القداسة التي تعطى لأئمتهم،يقول "نورمان آل كونتر أكنز" وهو أحد أبناء البهرة الذين ثاروا في وجه الداعي والإمام للمطالبة بإصلاح شؤون الطائفة: " إن أي فرد من أفراد طائفته لا يملك أن يحيا حياته الخاصة به أو أن يقرأ مجلة أو صحيفة أو كتابا أو أن يساهم في إصدارها إلا بإذن الداعي .. ولا يستطيع أن يدرس في مدرسة أو جامعة أو يرسل أبناءه إليها إلا بإذن خاص من الداعي...( مجلة المجتمع الكويتية 24/10/1978).

2ـ يعطلون أسماء الله وصفاته، ويقولون: لا يشار إليه ولا يوصف بصفة، بحجة أنه فوق متناول العقل. وفي هذا الصدد يقول إبراهيم الحامدي في "كنز الولد": "فهو سبحانه لا يدخل تحت اسم ولا صفة، .. ولا يقال عليه: حي ولا قادر، ولا عالم ولا عاقل، ولا كامل ولا تام ولا فاعل".

وفي مقابل إثبات العجز لله ـ تعالى الله عن ذلك علوّا كبيراً ـ يثبتون صفات الربوبية لأئمتهم، حيث يقول داعيهم طاهر سيف الدين في ابنه برهان الدين، وفي (حاتم)([4]):

وأرسلت (برهان) الهدى ابني زائراً لرب المعالي (حاتم) الخير مشهداً

ويقول في حاتم أيضاً، كما في ديوان "زهرة بركات الأقمر الأنيقة"

أيا حاتم الخيرات أنت ملاذنا وملجأنا في يومنـا وكذا غدا

ويقول في حاتم أيضاَ:

فكم من أكمه أبرى وكم من أبرص شفى وكم ميت أحيى وكم ظمئ روى

فما حـاتم إلا ملاذ للائذ ولا هو إلاّ كاشف الضر والبلوى

فيا أيها المكروب لذ بجنابه تجده مزيلاً عنك ما بك من شكوى

ويقول الداعي إدريس عماد الدين في تفسير قول الله تعالى (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض)([5]) يعني أمير المؤمنين لقيامه في أرض الشريعة وكونه.
3 ـ صرف أركان الإسلام وفرائضه عن مرادها

أ ـ فالصلاة عندهم هي الاتصال بالإمام، أي "لا صلاة لمن شك في إمام عصرة" كما جاء في كنز الولد للحامدي، وقد زعموا أن جعفر الصادق رضي الله عنه قال: "أما إقامة الصلاة فهي معرفتنا (أي معرفة الأئمة) وإقامتنا"([6])

ويفسر جعفر بن منصور اليمن الإسماعيلي كما في كتاب الكشف قول الله تعالى (فلا صدق ولا صلى) بقوله: الصلاة الطاعة لأمير المؤمنين والأئمة الذين اصطفاهم الله من ولده.

ب ـ والزكاة جاء تعريفها في كتبهم كما يلي:

"الصلاة أمير المؤمنين، والزكاة معرفته" . " إيتاء الزكاة هي الإقرار بالأئمة من ذريتهم". "إن إيتاء الزكاة هو إطاعة الناطق ثم الأساس".

ج ـ والصوم يعني الستر والكتمان، فيقول الحامدي "صوم شهر رمضان هو ستر مرتبة القائم"، (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) البقرة 185 أي من أدرك زمان الإمام فليلزم الصمت".

د ـ والحج يفسرونه بالقصد إلى صحبة السادة الأئمة من أهل البيت، وقطع النظر عن سواهم، وأما النحر والحلق: فإزالة الباطل وإظهار الحق. وتقبيل الحجر الأسود: قبول الدعوة من الناطق المؤيد...

وحجهم إلى مكة إنما هو من باب التقية، أما الحج الحقيقي فهو إلى "روضة طاهر سيف الدين" في الهند، ويكون ذلك في شهر رجب أيام 19ـ 20ـ 21.

هـ ـ ويزعمون أن المراد بالقرآن هو علي صاحب التأويل، وهو مقترن بمحمد صاحب التنزيل، ويفسرون آية "وإذا بدلنا آية مكان آية" النحل 101 بإمام مكان إمام.

و ـ ويفسرون الصراط بأنه أمير المؤمنين عليه السلام، والجنة بالإمام الحجة، وغير ذلك من التأويلات الفاسدة.

4 ـ عدم إقامة صلاة الجمعة بحجة عدم وجود السلطة الشرعية، التي لا تتوافر عندهم إلاّ في ظل الحكم الإسماعيلي. ويخالفون المسلمين في مراسم الدفن، ولا يدفنون موتاهم في مقابر المسلمين، ويتعمدون مخالفتهم في بداية شهر رمضان ونهايته. ويجرون عقود النكاح دون الرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الهيئات المختصة. كما أن السلطان يوزع على أمواتهم "صكوك الغفران" ويسمونها الرسالة ويتم وضعها في إبط الذراع الأيسر في القبر، ويحرصون على مخالفة المسلمين في دفن موتاهم بتوجيههم نحو بيت المقدس.
5 ـ التبرؤ من المجتمع الإسلامي المحيط ،فهم يحرصون على عزل طائفتهم عن محيطها، كما كتب محمد برهان الدين إلى أبناء طائفته في اليمن يقول لهم ([7]):

"اعلموا يا أبناء دعوتي أن من أخل بشرط من شروط العهد ونقضه فهو ناكث العهد، خارج من سلك الإيمان والعقد‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ واعلموا أن البراءة من الأعداء، وترك مجالستهم، ومواصلتهم في أي حال من الأحوال شرط من شروط التعهد... واعلموا أن مخالفي الحق هم من إخوان الشياطين...".

6 ـ عدم الصلاة في مساجد المسلمين، والصلاة عندهم ثلاث مرات فقط في اليوم، ويتوجهون في صلاتهم إلى قبر (طاهر سيف الدين) في بومباي . والصلاة واجبة عليهم في الأيام العشرة الأولى من محرم دون غيرها.

7 ـ يقتلون كل من يقدرون على قتله ممن يخرج عن عقيدتهم، ففي سنة 986 هـ قتلوا جمال الدين محمد الصديقي الهندي حين تاب إلى الله ، ورجع عن عقائدهم الشيطانية.كما قتلوا نورمان أكنز الذي طالب بإصلاح الطائفة وتحدثنا عنه قبل قليل .

مزاراتهم

1ـ مزار الولي "حاتم الحضرات" وهو موجود في منطقة حراز اليمنية. ويعتبر أشهر المزارات الدينية لدينهم، حيث يقومون بالسجود له.

2ـ عدد من الحصون في اليمن يقصدونها كمزارت مثل حصن بني داود، حصن ذمرمر وطيبة في منطقتي همدان وعراس.

3ـ قبر "طاهر سيف الدين" إمامهم الـ 51، ووالد زعيمهم الحالي محمد برهان الدين، وهو موجود في مدينة بومباي، وقد أقاموا بجانب القبر مسجداً عليه قبة فاخرة كتبوا القرآن كله على جوانبها من الداخل بصفائح من الذهب.


انتشارها

ينتشر أتباع طائفة البهرة بنوعيها السليمانية والداودية بشكل خاص في الهند واليمن ، إضافة إلى مدينة نجران السعودية، وفي تنزانيا ومدغشقر وكينيا، وبعض دول الخليج.

1ـ اليمن: حيث كانت مركزاً للإسماعيلية بعد انحسارها في مصر، ويتمركزون حالياً في منطقة حراز (على بعد 100 كيلو متر من العاصمة صنعاء)، وبعض المناطق الأخرى مثل صعفان وجبلة ومناخة.

ويقدر عددهم في اليمن بـ 14 ألفاً، لكن ثمة تقديرات تؤكد أنهم بحدود 40 ألفاً من أصل سكان اليمن الذي تجاوز الـ 20 مليونا.

2ـ الهند: وهو المقر الرئيسي للطائفة، وتحديداً مدينة بومباي، حيث إقامة زعيمها محمد برهان الدين وأسرته.

وقد انتقلت زعامة البهرة من اليمن إلى الهند عام 944هـ، بعد أن ضعف شأنها في اليمن وبحكم التجارة والاحتكاك. حيث انتقلت من الداعي محمد عز الدين في اليمن إلى أول داعي هندي هو يوسف نجم الدين، وهو الداعي رقم 24 في سلسلة دعاة البهرة الداودية.

ومع الزمن أصبحت نيابة الإمام "المستتر" الطيب بن الآمر ـ كم يزعمون ـ حكراً على أبناء عائلة تارمل، ثم ما لبثوا أن ادعوا لأنفسهم العصمة، وأنهم الناطقون.

وإضافة إلى بومباي، فإنهم يتواجدون في جوجارت ومهراشاترا وسورت ووراجستران وفي 500 مدينة وقرية .وفي أوائل التسعينات من القرن الماضي كان عددهم في الهند يقدر بحوالي مليوني نسمة ولهم هناك أكثر من 100 مسجد.

3ـ مدينة نجران،جنوب غرب السعودية،وهم من أصول يمنية، وعددهم غير معروف. وفي شهر إبريل سنة 2000م حدثت اشتباكات بين قوات الأمن السعودية، وأبناء هذه الفرقة، بعد اقتحام منزل أحد "المشعوذين" الذين ينتمون إلى البهرة، إلاّ أن البهرة الإسماعيليين قالوا أن عناصر من هيئة الأمر بالمعروف اقتحموا أحد مساجد الطائفة في نجران، وصادروا كتبهم، فما كان من البهرة إلاّ التوجه إلى أمير منطقة نجران مشعل بن سعود بن عبد العزيز، وسلموه عريضة تحتوي بعض المطالب.

وفي شهر ديسمبر من العام 2002، ألغى العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز أحكاماً بالإعدام على 17 سعودياً منهم اتهموا بإثارة الشغب في نجران في إبريل سنة 2000. واستبدل الحكم بالحبس عشر سنوات لكل منهم. كما تم في الوقت نفسه الإفراج عن الذين أمضوا نصف فترة محكوميتهم.

4ـ مدينة كربلاء في العراق، حيث أقاموا لهم هناك وكيلاً عن داعي الدعاة يعرف باسم (عامل صاحب) أو (عامل) يختص بشؤون الحسينيات الموجودة في أنحاء العراق، وهو المعني بالدعوة إلى المذهب.

وهم يحاولون ترميم بعض أضرحة أئمة الشيعة، كما برز ذلك عند محاولتهم تشييد ضريح أبي الفضل العباس في عهد المرجع الشيعي محسن الحكيم، إلاّ أن محاولتهم هذه اصطدمت برفض المرجع الحكيم.

5ـ بعض دول الخليج التي يكثر فيها الهنود مثل الكويت والبحرين وإمارة دبي، ومدينة عدن اليمنية. إضافة إلى مصر وبعض الدول الغربية.

ففي البحرين يقدر عدد أفراد البهرة بسبعمائة شخص، ولهم جمعية تعرف بـ " جمعية البهرة الإسلامية" وقد تأسست سنة 1985، ومقرها هو مسجد البهرة في العاصمة المنامة، وقد وضع سلطان البهرة سنة 1978 حجر الأساس للمسجد أثناء مروره بالبحرين. وبجوار المسجد يوجد مقبرة خاصة بهم.
أهم شخصياتهم

1 ـ طاهر سيف الدين، وهو إمامهم الحادي والخمسين، وقد تولى منصبه سنة 1915، وقد قام بنشاط ملحوظ في سبيل النهوض بالدعوة الإسماعيلية، وجمع ما توزع من مخطوطات طائفتة وعلومهم، فنشرها أو أعاد طبعها، وله نحو خمسين كتاباً ومؤلفاً تتناول شتى مراحل تاريخ الدعوة الإسماعيلية وعلومها وفنونها ورجالها.

وقد زار طاهر هذا القاهرة سنة 1937، وهو أول زعيم للإسماعيلية وفد إلى مصر بعد خروجهم منها قبل ثمانية قرون. وقال مبينا هدف تلك الزيارة: إنني جئت إلى القاهرة لأجدد فيما بيننا وبينكم تلك الروابط الأصيلة القديمة...

وفي عهده تم تصميم شجرة العائلة، وظهر في أولها الوزير (تارمل) ([8]) جد العائلة، ثم نجله فخر الدين.

وقد رأس طاهر سيف الدين "الجامعة الإسلامية عليكرة" إلى حين وفاته سنة 1385هـ.

2ـ محمد برهان الدين زعيم البهرة الحالي، وابن طاهر سيف. منحته جامعة الأزهر درجة الدكتوراه الفخرية في 13/ 3/ 1966 تكريماً له ولوالده ولطائفته.

وله جهود وجولات كثيرة لنشر الفكر الإسماعيلي، وهو رجل ثري له عشرات المصانع والفنادق. واشترى مشروع المياه الغازية كوكا كولا في بومباي. ويتاجر مع أفراد عائلته بالذهب الذي يهربونه بشكل خاص من أفريقيا.

وفي عهده تم تجديد وتوسعة "الجامعة السيفية"، وإنشاء فرع كامل لها في مدينة كراتشي الباكستانية.

وعند زياراته لليمن يستقبل استقبالا تنبهر منه العقول، إذ يجهز له أتباعه عرشا له ثمانية مقابض متأولين قول الله تعالى "ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية" سورة الحاقة/17 فيجلس عليه والناس من حوله يسجدون له، ويتمسحون به ويقبلون يده ورجله، وهم يطلقون الأهازيج.

3 ـ سلمان رشيد، نائب سلطان البهرة ومبعوثه إلى اليمن، وهو من أصل هندي. من أقواله "نحن لدينا شيء يميزنا عن بقية الناس وهو اتباعنا أوامر الداعية الفاطمي الحاضر سيدنا محمد برهان الدين، وأوامره هي التي تجمعنا على كلمة واحدة، ولا يمكن أن نتفرق أبداً . ولا يستطيع أحد أن يفكك طائفة البهرة..." قدس برس 1/8/2001

4ـ حسين إسماعيل المكرمي، وهو زعيم طائفة البهرة المكارمة في نجران، وهو يمني الجنسية. وقد اعتقلته السلطات السعودية في شهر إبريل سنة 2000 بسبب ممارسته للشعوذة.

5ـ خزيمة قطب الدين شقيق محمد برهان الدين، وكان يرأس جمعية الشباب المسلم التابعة للبهرة، ولها فروع في أنحاء الهند ومختلف بلدان أفريقيا.

6ـ محمد حسن الأعظمي، صاحب مؤلفات وتحقيقات، ومن خريجي جامعة سورت الهندية الإسماعيلية.

Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 420
العمر : 35
الموقع : منتدى البصائر
تاريخ التسجيل : 17/09/2007

https://chlef.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

البهرة Empty رد: البهرة

مُساهمة  Admin في الأحد سبتمبر 30, 2007 3:02 pm

أبرز أنشطتهم

للبهرة نشاط واسع في مختلف أنحاء العالم، حتى تلك الدول التي لا يتواجد فيه أنصار وأتباع لهذه الطائفة، يساعدهم في ذلك ما تتمتع به من ثراء، والضغوط الدولية على الحكومات باحترام الأقليات.

ومما يجدر ذكره أن هذه الأنشطة، وهذا التوسع لم يكن وليد صدفة، إنما جاء نتيجة عمل ومثابرة، وتخطيط دقيق. ونشير هنا إلى جانب من مخططاتهم وأنشطتهم ومشاريعهم:

1ـ إقامة علاقات وثيقة مع زعماء الدول، وخاصة الإسلامية منها، فكلما زار إمامهم بلداً يستقبله رئيسها، فقد زار اليمن عدة مرات استقبله فيها الرئيس علي عبد صالح. وفي شهر أغسطس سنة 1999 سئل الرئيس صالح في مؤتمر صحفي عن زعيم هذه الطائفة واتباعها الذين يأتون إلى اليمن باستمرار فقال: "إن أبناء هذه الطائفة يأتون إلى اليمن من وقت إلى آخر، وهم لا يشكلون أي خطر لا على المجتمع ولا على النظام ولا على الدولة.

وهم يأتون للزيارة والسياحة وزيارة أحد القبور في حراز... فإذا كنّا نستقبل السياح من فرنسا وأمريكا واليابان ودول أخرى غير مسلمة ونوفر لهم الرعاية والحماية. (في حين أن البهرة) هم طائفة مسلمة لا تشكل أي خطر، ولن نسمح لأحد بأن يمسهم بأي أذى".

وفي 28/9 من العام نفسه استقبل ملك الأردن عبد الله الثاني محمد برهان الدين، وقدّم له الشكر على تبرعه هو وطائفته بمقصورتين خاصتين لمقامي الصحابيين جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة في محافظة الكرك بجنوب المملكة. وكان قد استقبل من من قبل والده الملك حسين قبل ذلك .

ولمحمد برهان الدين منزل في مدينة الكرك بجوار قبر جعفر الطيار رضي الله عنه. ونستطيع القول أنه قلما يزور سلطان البهرة بلداً ما، ولا يستقبل بحفاوة من قادتها، ولا يخفى أن مد الجسور مع قادة الدول يسهل لهم نشر دعوتهم وتوفير الحماية لهم.

وقبل ذلك ،كان الداعي السابع والأربعون عبد القادر نجم الدين ( 1845- 1885 ) يوطد علاقات البهرة مع سلطات الاحتلال البريطاني في القارة الهندية أكثر من سابقيه، فقد اعتبرته أعظم رؤساء منطقة (دكن) على الإطلاق، واستثنته من قانون حمل السلاح، وحمته من المثول أمام القضاء.

أما طاهر سيف الدين ،فما أن تولى سدة الدعوة سنة 1915 أثناء الحرب العالمية الأولى حتى أعلن ولاءه لسلطات الاحتلال، وأخذ يعمل على إنقاذها بكل السبل ، فوهب لها أموالا طائلة ،وأقرضها أخرى، وحث أتباعه على نهج هذا المنهج. وبدورها أقرت سلطات الاحتلال بكل الامتيازات الممنوحة للدعاة السابقين.

2 ـ إقامة المشاريع الاقتصادية الكبرى التي تنفق على مؤسساتهم، وقد عمل البهرة في التجارة منذ القدم. كما أن محمد برهان الدين يعتبر نفسه المالك لكل ممتلكات الطائفة المادية والمعنوية، ففرض على أتباعه عشرة مكوس، (الزكاة، الصلة، الفطرة، نذر المقام، حق النفس، الخمس، النذر، التسليم) وكان يستغلها لمصالحه الشخصية، ومصلحة أفراد عائلته وأعوانه المقربين.

ومن الضرائب التي فرضها على أتباعه: ضريبة الأم عند ما تحمل الجنين، وضريبة بعد ولادته، وضريبة نمو الطفل، وضريبة على جثة الميت يدفعها أهله ليصدر بموجبها "صك الغفران" الذي يوضع معه في القبر.

ويصدر مكتب زعيم الطائفة تذاكر لصلاة العيد، وتختلف قيمة التذاكر في الصف الأول عن قيمتها في الصف الأخير، بحسب درجة الابتعاد عن زعيم الطائفة.

إن هذه الضرائب الباهظة، أدّت إلى أن يتمتع زعيم البهرة بالثراء الواسع، الأمر الذي مكنه من امتلاك عشرات المشاريع والمؤسسات في أنحاء مختلفة من العالم، واستغلال هذا الثراء لنشر الدعوة الإسماعيلية.

وقد حرصوا على إنشاء المؤسسات في مختلف أنحاء العالم، وقد أوصوا أتباعهم في اليمن بإنشاء "الشركة الصليحية البرهانية" لينفقوا على مراكزهم وأنشطتهم.

3ـ إقامة عدد من الجامعات والمدارس مثل: الجامعة السيفية الأكاديمية العربية بمدينة سورت بولاية كجرات بالهند. وتعتبر هذه الجامعة مركز التعليم للمذهب الإسماعيلي في العالم اليوم، إذ يفد إليها الطلاب من مختلف أنحاء العالم ويعود تاريخها إلى عام 1220 هـ إبان عهد الداعي الثالث والأربعين عبد اللطيف علي سيف الدين وقد سميت الجامعة باسمه.

وأقاموا معهداً عالياً للتعليم الفني سنة 1962 بمدينة بومباي الهندية، وأنشأوا مؤسسة كبرى للخدمات التعليمية والثقافية وتشجيع البحوث، على طراز (مؤسسة فورد). كما لهم جمعية في الهند هي (جمعية الشباب المسلم). ويكفي القول أنه في ظل طاهر سيف الدين فقط تم بناء أكثر من 350 مسجداً و300 مدرسة خاصة بأتباعه.

4ـ تحريض أتباعهم في اليمن وغيرها للاستنكار والشكوى إلى الهيئات الدولية والسفارات الأجنبية بحجة أنهم مضطهدون، ويجب حمايتهم كي يكون لهم مستقبلاً حكم ذاتي أو دولة مستقلة. وفي إبريل سنة 1977 وجه أحد قيادات البهرة في الهند وهو د. يوسف نجم الدين رسالة إلى الحكومة اليمنية يعلمها فيها أنه أوصى طائفته في اليمن باحترام الحكومة اليمنية، والتفاعل الإيجابي معها، ويأمل من الحكومة أن تتعامل مع طائفته بالمثل!

5ـ محاولة شراء الأراضي في المواقع الاستراتيجية وخاصة في رؤوس الجبال لبناء مساجدهم ومدارسهم. وكثيراً ما يقف سكان هذا المناطق أو القريبين منها من غير البهرة في اليمن ضد مخططاتهم، ويناشدون السلطات عدم الموافقة على ذلك.

6ـ محاولة إحياء آثار العبيديين الإسماعيليين في مصر، ولذلك صار لهم وجود ملحوظ في القاهرة، وخاصة في أحيائها القديمة. وقد سبق القول أن الزعيم السابق للبهرة طاهر زار مصر سنة 1937 لإعادة الروابط بين الإسماعيلية والمصريين، وخلال تلك الزيارة قدمت له الحكومة المصرية قطعاً ثمينة من المنسوجات الأثرية من عصر الإسماعيليين المحفوظة لدار الآثار المصرية. وكانت الهدية الثمينة عبارة عن 39 قطعة أثرية، وكل منها محفوظ في غلاف من الزجاج في مقر السلطان في بومباي.

وعندما زار جمال عبد الناصر الهند سنة 1960 قدّم له طاهر صورة فوتوغرافية من نسخة كتاب عيون الأخبار لإدريس عماد الدين.

وفي مارس سنة 1966 زار محمد برهان الدين القاهرة لمشاهدة المقصورة الفضية التي أهداها والده إلى مقام الحسين بالقاهرة. وقد جددوا مسجد الحاكم بأمر الله الفاطمي بالقاهرة ولهم اجتماع أسبوعي فيه ليلة الجمعة لا يشاركهم فيه أحد من سكان الحي! وفي المسجد بئر يعتقدون بعودة الداعي منه كاعتقاد الشيعة بسرداب المهدي.

7ـ تقديم تبرعات لترميم بعض الأضرحة والمواقع الإسماعيلية والشيعية مثل تجديد بناء جامع الحاكم بأمر الله في مصر، وترميم مقام الصحابي جعفر بن أبي طالب في الأردن. ومحاولة تشييد ضريح أبي الفضل العباس في كربلاء.

8ـ التنسيق مع القوى العلمانية، ففي اليمن لا يزال الحزب الاشتراكي هو الحليف الأكثر حماساً للإسماعيلية في اليمن، وصحيفته الرسمية (الثوري) أشبه بلسان حال الإسماعيلية، وليس ذلك بغريب حيث يقول الاشتراكي الإسماعيلي مصطفى غالب في كتابه الحركات الإسماعيلية في الإسلام : "كانت المدارس الباطنية وبخاصة الإسماعيلية والقرمطية منها تدعو إلى مبادئ اشتراكية متطرفة ترمي إلى إحداث ثورات شعبية وعمالية وزراعية وصناعية ضد الحكام والملاكين، والإقطاعيين الأثرياء". ويقول في الكتاب نفسه: "من المؤكد أن الحركات الإسماعيلية أصبحت مع دور الزمن وتطور أنظمتها ومعتقداتها حركة فكرية ثورية علمانية تهدف إلى قلب النظم.. وإلى تحقيق أهداف انقلابية في النظم والأفكار والمعتقدات".

9ـ إقامة الاحتفالات بمناسباتهم الخاصة، وبعض مناسبات الشيعة مثل عاشوراء، في الدول التي يقيمون فيها، ومنها الكويت حيث يقام احتفالهم في المركز البرهاني في منطقة العارضية، ويحضره أحياناً حفيد سلطان البهرة طه سيف الدين. واحتفال "حاتم الحضرات" في حراز بحضور زعيمهم محمد برهان الدين.

ويقيمون أفراح العيد كل عام يوم 18 من شهر ذي الحجة بمناسبة إحياء ذكرى غدير خم فيصومون هذا اليوم، ويغتسلون ، ويصلون ركعتين عند الغروب، ويأتي عامل الداعي لأخذ العهد والميثاق من كل بهري للاستمرار على عقائد المذهب، ثم يقوم كل فرد منهم بتقديم ما يستطيع من النذور والصدقات إليه.

10ـ تجنيس بعض البهرة الهنود بالجنسية اليمنية،وشراء الأراضي والمحال التجارية.

11ـ تشكيل تنظيمات مسلحة سرية في اليمن مثل: حزب الفيض الحاتمي، وشباب أهل الجنة (وهو الجناح العسكري للحزب).

12ـ زيارات سلطان البهرة وعدد من أتباعه إلى فلسطين المحتلة بإشراف سلطات الاحتلال، ومع ذلك يقول نائب سلطان البهرة في اليمن سلمان رشيد "نحن لا نرى لنا عدوا إلا إسرائيل"!!

للاستزادة:

1ـ الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة ـ الجزء الأول.

2ـ الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات ـ سعد رستم.

3ـ موسوعة الأديان (الميسرة) ـ دار النفائس بيروت.

4ـ الشيعة الإسماعيلية: رؤية من الداخل ـ علوي طه الجبل.

5ـ الإسماعيلية المعاصرة ـ محمد بن أحمد الجوير.

6ـ سلسلة ماذا تعرف عن (البهرة الإسماعيلية) ـ د. أحمد عبد العزيز الحصين.

7ـ فرق الهند المنتسبة للإسلام في القرن العاشر الهجري ـ د. محمد كبير شودري.

8ـ الموسم (مجلة فصلية مصورة تصدر في هولندا)، العددان 43، 44 سنة 1999.

9ـ موقع إسلام أون لاين، مجلة الفرقان الكويتية،مجلة المجتمع الكويتية،الوكالة الشيعية للأنباء، صحيفة الدستور الأردنية، مجلة المجلة.

1ـ نشرنا في العدد الخامس من الراصد / زاوية فرق مقالاً متكاملاً عن الإسماعيلية التي ينحدر منها البهرة، وأشرنا في المقال إلى عقائد الإسماعيلية وأهمها:

أ ـ ضرورة وجود إمام معصوم منصوص عليه من نسل محمد بن إسماعيل.

ب ـ الإمام هو محور الدعوة الإسماعيلية، ومحور العقيدة يدور حول شخصيته.

ج ـ يضفون على الإمام صفات ترفعه إلى ما يشبه الإله، ويخصونه بعلم الباطن، ويدفعون له خمس ما يكسبون.

د - ينكرون صفات الله أو يكادون، لأن الله ـ في نظرهم ـ فوق متناول العقل.

هـ ـ يؤمنون بالتقية والسرية.

و ـ ظاهرهم في العقيدة يشبه سائر الفرق، إلاّ أن باطنهم شيء آخر، فهم يصلون لكن صلاتهم إلى الإمام الإسماعيلي، ويذهبون إلى مكة لكن الكعبة عندهم رمز للإمام، وهكذا...

وانبثقت عن الإسماعيلية فرق عديدة منها: العبيديون والقرامطة والحشاشون والبهرة والأغاخانية...



2 ـ الحسن بن الصباح فارسي الأصل، وكان يدين بالولاء للإمام المستنصر. وقام بالدعوة في بلاد فارس للإمام المستور، ثم استولى على قلعة آلموت في إيران، وأسس الدولة الإسماعيلية النزارية الشرقية ـ وهم الذين عرفوا بالحشاشين لإفراطهم في تدخين الحشيش ـ وقد أرسل بعض رجاله إلى مصر لقتل الإمام الأخر بن المستعلي فقتلوه مع ولديه عام 525هـ. وقد توفي الحسن بن الصباح سنة 1124م. انظر بالتفصيل العدد الثالث عشر من الراصد، باب / فرق (الحشاشون).

3ـ البهرة لفظ هندي قديم بمعنى التاجر، وقيل أنه مأخوذ من كلمة "بهارات" التي اعتادوا على الاتجار بها.

4 ـ حاتم بن إبراهيم الحامدي يعظمونه ويزورون قبره شرقي حراز في اليمن.

5 ـ الزخرف الآية 84.

6ـ من كتاب الهفت الشريف، وهذا الكتاب يتضمن ما وضعه الدجال الإسماعيلي المفضل بن عمر الجعفي على جعفر الصادق.

7 ـ "هدايات الدين المضيء" كتبها سنة 1397هـ.

8 ـ تارمل الذي تنحدر منه أسرة محمد برهان الدين كان أحد ملوك الهند، وكان يعكف على عبادة الفيل، وقد دخل في الدعوة الإسماعيلية في مطلع القرن السادس الهجري على يد الدعاة اليمنيين مثل أبي عبد الله الكوكباني وأبي أحمد الصنعاني.

Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 420
العمر : 35
الموقع : منتدى البصائر
تاريخ التسجيل : 17/09/2007

https://chlef.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى